ابن حجة الحموي
20
خزانة الأدب وغاية الأرب
فيها جدي مشويّ ، فيحوم « 1 » الناس حوله ولا يمسّه منهم أحد « 2 » لعلمهم ببخله ، وأشعب [ كان ] « 3 » في كلّ يوم « 4 » ، يحضر مع الناس ، ويرى الجدي ، فقال في اليوم الثالث : زوجته « 5 » طالق إن لم يكن عمر هذا الجدي بعد أن ذبح وشوي أطول من عمره قبل ذلك « 6 » . ومن شواهد الهزل الذي يراد به الجدّ ، وهو « 7 » ممّا « 8 » أنشده ابن المعتزّ ، قول « 9 » أبي العتاهية [ من البسيط ] : أرقيك أرقيك باسم اللّه أرقيكا * من بخل نفسك علّ « 10 » اللّه يشفيكا ما سلم كفّك إلّا من يناولها * ولا عدوّك إلّا من يرجّيكا « 11 » والفاتح لهذا الباب امرؤ القيس ، وقوله أبلغ ما سمع فيه وألطف ، وهو [ من الطويل ] : وقد علمت سلمى وإن كان بعلها * بأنّ الفتى يهذي وليس بفعّال « 12 » وقال « 13 » زكيّ الدين بن أبي الأصبع : ما رأيت أحسن من قوله ملتفتا « وإن كان بعلها » . انتهى .
--> ( 1 ) في ب : « فتحوم » . ( 2 ) « منهم » سقطت من ب ؛ وفي د ، ط : « أحد منهم » . ( 3 ) من ط . ( 4 ) « في كل يوم » سقطت من ط . ( 5 ) في ب ، د ، و : « زوجتي » . ( 6 ) في هامش ب : « قال أبو نواس في المعنى [ من المنسرح ] : أسكر بالأمس إن عزمت على * الشّرب غدا إنّ ذا من العجب » [ ديوانه ص 102 ] . وقد أشير فوقها ب « حش » . ( 7 ) « وهو » سقطت من ط . ( 8 ) في ط : « ما » . ( 9 ) في ط : « من قول » . ( 10 ) في نسخة مطبوعة بشرح عصام شعيتو : « على : هكذا وردت في الأصل ، ونظنّها من تحريف النسّاخ ، والأصحّ : علّ : أي لعلّ » . ( 11 ) البيتان لم أقع عليهما في ديوانه ؛ وهما له في تحرير التحبير ص 139 ؛ وفيه : « سلم » بالفتح ؛ و « يتاركها » مكان « يناولها » ؛ ومعاهد التنصيص 3 / 158 ؛ وكتاب البديع ص 63 ؛ وفيه : « يتاركها وما » . ( 12 ) البيت في ديوانه ص 262 ؛ وتحرير التحبير ص 139 ؛ والإيضاح ص 315 ؛ ومعاهد التنصيص 3 / 158 . ( 13 ) في ب ، د ، ط ، و : « قال » .